السيد الخميني
592
كتاب الطهارة ( ط . ق )
الستر مع نجاسته يكون اطلاق دليل مانعية النجس محكما ، هذا مضافا إلى جريان البراءة الشرعية عن الستر في حال نجاسته ، وهو كاف في وجه التقديم في المقام ، فتدبر جيدا وتأمل فإنه لا يخلو منه . وهل العمل على طبق حكم العقل يوجب سقوط القضاء بدعوى كشف التكليف الشرعي من حكم العقل بتقديم محتمل الأهمية ، ومع إحرازه يحكم بسقوط الأمر ، فلا إعادة عليه ولا قضاء ، مضافا إلى أن إثبات القضاء يتوقف على احراز الفوت ، وهو لا يحرز بالأصل ، أو لا يوجبه بدعوى أن كشف الحكم الشرعي يتوقف على احراز وحدة المطلوب في الستر الطاهر ، وأما مع احتمال التعدد فلا يمكن ذلك ، وهذا لا ينافي ما تقدم من تقدم محتمل الأهمية ، تأمل . مضافا إلى أن تقديم محتمل الأهمية على غيره بحكم العقل لا يكشف عن حكم الشرع ، فلا دليل على سقوط القضاء . وأما دعوى أن القضاء مترتب على الفوت ، وهو عنوان لا يمكن احرازه بالأصل ممنوعة ، لأن الأمر بالقضاء وإن علق على الفوت في غالب الأخبار ، لكن علق على عدم الاتيان والترك في بعضها ، فلا يبعد دعوى عدم دخالة هذا العنوان الوجودي فيه ، وموضوعه صرف عدم الاتيان بها في الوقت ، أي عدم إتيانها إلى خارج الوقت ، ومعه لا مانع من إحرازه بالأصل . وقد يقال بأنه لا شك في الخارج في المورد ، لأن ما أتى بها هي الصلاة عاريا وما لم يأت بها هي مع الثوب ، فالمقام نظير الشك في كون الغروب سقوط الشمس أو ذهاب الحمرة مما لا يجري فيه الاستصحاب وفيه ما لا يخفى ولو سلم عدم الجريان في مورد النقض ، لأنا لا نريد إثبات حكم للصلاة المتحققة في الخارج ، بل الموضوع لوجوب القضاء